Wednesday, December 5, 2007

موظفو العقارية: (إحنا دفنينه سوا)!

محمود مسعد + إيناس حسنى - ولاد البلد - عشرينات - 4/12/2007
بات المئات من موظفي الضرائب العقارية في الشارع.. في البرد القارص.. أمام مجلس الوزراء، وعندما دقت السابعة صباحا اليوم الثلاثاء (4 ديسمبر)، واصلوا هتافاتهم ضد وزير المالية ورئيس الوزراء لتجاهلهم الاعتصام. بالأمس نظم أكثر من 2000 من هؤلاء الموظفين يمثلون محافظات مصر مظاهرة حاشدة أمام مبنى رئاسة مجلس الوزراء بشارع القصر العيني؛ احتجاجا على تجاهل الحكومة لمطالبهم التي يأتي على رأسها الانضمام إلى وزارة المالية والمساواة مع أقرانهم في مصلحة الضرائب، مؤكدين أن غضبتهم مستمرة بعد أن أصبحت عيشتهم في ظل الأوضاع الحالية مرة. لم تكن مظاهرة الاثنين - والتي شهدت تواجدا أمنيا غير مسبوق- هي الأولى من نوعها هذا العام، فقد سبقها اعتصام في 10 سبتمبر الماضي للمطالبة بعودة الحق لأصحابه، وهى المظاهرة التي رد عليها إسماعيل عبد الرسول، رئيس مصلحة الضرائب العقارية، في اليوم التالي بتصريحات عنترية أكد خلالها أن أقل مرتب يتقاضاه موظف الضرائب العقارية يتراوح بين 1200 إلى 1500 جنيها بخلاف الحوافز والبدلات!. الأمر استفز المتظاهرين ودفعهم للحضور أمس وبحوزتهم كشوف مفردات المرتب الخاصة بكل واحد منهم، والتي تؤكد على أن أعلى مرتب يتقاضاه موظف الضرائب الذي قضى 30 عاما في الخدمة هو 600 جنيها تشمل الحوافز والبدلات. بركات حسن، حسين موظف بضرائب الفشن وأحد الذين حضروا للتعبير عن معاناتهم ومعاناة أسرهم معهم، يوضح أنه عُين عام 1999 ورغم مرور ثماني سنوات عليه، إلا أن راتبه يقدر بـ 250 جنيها بعد إضافة الحوافز والبدلات، الأمر الذي دفعه للتساؤل في حسرة: "أجيب بيهم أيه وأكل عيالي الأربعة لحمه إزاى بعد أن وصل سعر الكيلو 40 جنيها؟". كان الناشط كمال أبو عيطة، كعادته هو فاكهة المظاهرة من خلال هتافاته والتي تمثلت في "مطالبنا شرعية ..العودة للمالية"، "معتصمين معتصمين.. وعن العمل مضربين"، "يا إسماعيل يا إسماعيل أكرماك تستقيل". وبخلاف الهتافات لم ينس أبو عيطه أن يداعب المسؤلين أنفسهم وعلى رأسهم الدكتور نظيف الذي وجه كلامه له قائلا: "نريد منك أن تتفاوض معنا مثلما تستمع وتتفاوض مع رجال الأعمال الذين نهبوا أموال البلاد وأرسلوها للخارج". وأضاف: "خلي الطابق مستورا لأننا رجالك يا دكتور.. وقد رأينا كيف قمت بتغيير الضرائب المستحقة على دريم بارك من أجل عيون أحمد بهجت، وإحنا دفنينه سوا وعارفين ايه حصل في الفور سيزون". الكلام ألهب مشاعر المتظاهرين وجعل هتافاتهم تتعالى وهم يقسمون أنهم لن يغادروا مكانهم ولن يعودوا إلى أعمالهم قبل أن تجاب مطالبهم


No comments: