الضوابط الشرعية لبناء البيوت وتأثيثها
عبدالعزيز بن سعد الدغيثر

لقد امتن الله سبحانه وتعالى على عباده بتيسيره لهم سبل البناء، ومن ذلك: ما اشتهر به قوم صالح، وما وصلوا إليه من إتقان لبناء البيوت نحتاً في الجبال، وتشييداً للقصور في السهول
قال تعالى: وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين ( 82 ) {الحجر: 82}، وقال سبحانه: وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين 149 {الشعراء: 149}، وقال جلا وعلا: تتخذون من سهولها قصورا وتنحتون الجبال بيوتا 74 {الأعراف: 74}. وفي معرض ذكر امتنانه على جميع الخلق بذكر كبريات النعم يقول تعالى: والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى" حين 80 {النحل: 80}.
ومن أهم مقاصد البيوت: أنها ستر على أهلها، فمنع الشارع الحكيم كل ما يخرق هذه الخصوصية، وأمر بكل ما يكملها ويقويها؛ فأمر بالاستئذان قال تعالى: يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى" تستأنسوا وتسلموا على" أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون 27 {النور: 27}
No comments:
Post a Comment